اللهم انا نسألك علما نافعا.. وعملا صالحا.. وقلبا خاشعا.. وعينا دامعا .. ونعوذ بك من نفس لا تشبع..ومن دعاء لا يستجاب له ونعوذ بك من كل ذنب لا ينال عفوك.. ونعوذ بك من شر ماخلقت ..و من كيد النفوس فيما قدرت وأردت ..ومن شر الحساد على ما أنعمت
 
 
  الفرق بين الرؤيا والحلم

تتميز الرؤيا الصادقة بالوضوح ، وهي مبشرة غالباً ، ولا ترتبط بذكريات سابقة ويستيقظ الرائى وهو متذكر احداثها تماما لاينسى منها شيىء وتكون مرتبة الاحداث والوقائع يقل فيها الكلام وتكون فى الغالب قصيرة واصدق الناس رؤيا اصدقهم حديثا

بخلاف الحلم الذي هو من تفزيع الشيطان ، فإنه مجرد تخويف وتفزيع كمن رأى رأسه مقطوعاً يتدحرج أمامه ، وهو يجري خلفه ، وقد أخبرنا بذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( لا تخبر بتلاعب الشيطان بك )) .

فى الحلم يرى النائم صور وتخيلات واشخاص ويسمع اصوات يتبين بعضها ولا يتبين البعض الاخر ثم يستيقظ من النوم فينسى منها شيئا ويذكر شيئا وقد لايذكر منها الا القليل

والسر فى الفرق بينهما ان الرؤيا من الله ذات مضمون يصل للرائى والحلم من الشيطان ليحزن الانسان فالشيطان لا يأتى بخير ابدا

{إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}

وبخلاف أضغاث الأحلام الأحلام فهى عبارة عن صور وأخيلة لا رابط لها ولا ضابط ولا تقع تحت المعقول يراها النائم فيقوم منزعجا خائفا فهى اشبه بالوساوس الشيطانية والهواجس النفسية وتكون غالبا ناشئة عن أضطراب فى الفكر أو تكون انعكاس لما راه فى اليقظة فهى ليست من الرؤى فى شيىء

وسميت اضغاثا لأنها خليط من الصور والأخيلة مأخوذة من الضغث وهو عبارة عن مجموعة من الحطب او سعف النخل كما فى قوله تعالى عن حكاية أيــــــوب {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ}

وقد جاء فى سورة يوسف - عليه السلام- {قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ} وقد شبهوا رؤيا الملك بالاضغاث لعدم معرفتهم بالروابط التى ربطت بها الاحداث و الضوابط التى لا خبرة لهم بها حسب اعترافهم بعدم قدرتهم على التأويل .

وبخلاف حديث النفس او العقل الباطن

التي ترتبط بالذكريات التي دونت في العقل الباطن وبالرغبات المكبوته التى يصعب تحقيقها على الرائى فى اليقظة فيرى فى المنام انه فعل الشيىء

 
 
Facebook Group - تفسير الاحلام
Ghada Mazloum